ابن شداد
345
الأعلاق الخطيرة في ذكر أمراء الشام والجزيرة
فمضى شروة إلى آمد واستوثق منه ، وعاد إلى ميّافارقين وثبت في قلوب النّاس أنّ شروة معوّل « 1 » على تسليم البلد إلى ملك الروم ، والإيقاع بهم يوم الجمعة عند الصلاة . ( فلمّا « 2 » كان يوم الجمعة حضر ابن فيلوس ، ومعه خلق عظيم فلم يشكّ الناس ، وكانوا وجلين من نوبة الأمير [ أبي ] « 3 » عليّ ويوم العيد فثاروا عليه فانهزم « 4 » منهم فطلبوه . فرموهم « 5 » الكرج بالنّشّاب فقتل / منهم جماعة وخرج شروة ، وسكّن الناس « 6 » فقاتلوه فدخل القصر وفتح الخزائن وفرّقها على الجند ، وقاتل ، وقتل من الفريقين مقتلة عظيمة ، وانهزم « 7 » شروة وقتل ابن فيلوس وجرّ الصّبيان جثته في أزقّة
--> ( 1 ) في الأصل : أن شروه معولا . ( 2 ) ما بين القوسين ملخص بشكل مخل عن « تاريخ الفارقي : 97 ، 98 » . ( 3 ) التكملة من « تاريخ الفارقي : 96 » . ( 4 ) وفي « تاريخ الفارقي : 97 » « فثار الناس وخرجوا ، وانهزم بين أيديهم ابن فيلوس وخرجوا خلفه . . الخ . . » . ( 5 ) - على أسلوب العصر - والصواب : فرماهم الكرج . ( 6 ) وفي « تاريخ الفارقي : 98 » : « فأمر شروة « الكرج » أن ترشق الناس بالنشاب ، فرشقتهم عن يد واحدة ، فقتل جماعة ، وجرح جماعة » . . « فخرج شروة وسكن الناس ، فقالوا : ( تسلم إلينا ابن فيلوس فإنه رأس الفساد ، وهو حملك على ما فعلت ) فلم يسلمه إليهم فقاتلوه . . الخ . . » . ( 7 ) وفي « تاريخ الفارقي : 98 » : « فانهزم شروة وأصحابه وجماعته ، وركب شروة السور ، وقتل ابن فيلوس » .